لسنوات طويلة قيل لنا: اجتهد وستصل، لكن سوق العمل اليوم يقول شيئًا مختلفًا: ليس الأكثر اجتهادًا هو من يتقدّم، بل من يفهم نفسه ويفهم السوق.
كثير من الأشخاص يعملون بجد حقيقي، يطوّرون أنفسهم ويحضرون دورات، ومع ذلك يشعرون بأنهم عالقون في نفس المكان. المشكلة غالبًا ليست في الجهد… بل في الاتجاه.
سوق العمل الحديث لم يعد يسأل فقط:
ماذا درست؟
كم سنة خبرتك؟
بل أصبح يركّز على:
ما القيمة التي تضيفها؟
ما المهارات التي تتقنها فعلًا؟
وهل تعمل في مسار يناسبك أصلًا؟
1. العمل في مسار غير مناسب
كثيرون اختاروا تخصصهم أو مجالهم بدافع القبول أو الفرصة، ثم اكتشفوا لاحقًا أنهم غير منسجمين معه، مما يسبب استنزافًا وفقدان شغف.
2. تطوير مهارات لا يطلبها السوق
ليس كل تطوير ذكي. التعلّم العشوائي قد يستهلك وقتك دون عائد حقيقي.
3. غياب الوضوح المهني
الرغبة في التطور موجودة، لكن بدون معرفة: إلى أين؟ ولماذا؟
الحل ليس في بذل جهد أكبر، بل في:
فهم ميولك ونمطك المهني
اختيار مسار يناسبك ويطلبه السوق
تطوير مهارات تخدم هذا المسار بوضوح
عندما تتضح الصورة، تصبح القرارات أسهل، والتقدّم أسرع.
سوق العمل اليوم يكافئ من يعمل بوعي، لا من يعمل أكثر. وإذا شعرت أنك تبذل جهدًا كبيرًا دون نتيجة واضحة، فقد حان الوقت لتراجع الاتجاه… لا أن تضغط على نفسك أكثر.
الوضوح المهني هو نقطة البداية لأي نمو حقيقي.
21 ديسمبر 2025