في كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة في نقص القدرات، ولا في ضعف الطموح، بل في غياب الوضوح.
الطالب المجتهد قد يحتار، الخريج المتفوق قد يتردد وحتى الشخص الناجح قد يشعر داخله بأنه يسير في طريق لا يشبهه تمامًا.
نعيش وسط توقعات كثيرة: توقعات الأسرة، المجتمع، السوق، المقارنات المستمرة… ومع كل هذا الضجيج، يصبح من الصعب سماع صوتنا الحقيقي.
هنا يأتي دور جلسة الإرشاد المهني، ليست مجرد ساعة للحديث بل مساحة آمنة لإعادة ترتيب الفوضى الداخلية.
في الجلسة، لا يبدأ الحديث بالتخصصات أو متطلبات سوق العمل… بل يبدأ بك.
من أنت؟ ما الذي يحفّزك فعلًا؟ ما القيم التي لا تستطيع التنازل عنها؟ هل تبحث عن الاستقرار؟ التأثير؟ الإبداع؟ الدخل العالي؟ المرونة؟
كثيرون يختارون مسارهم بناءً على “ماذا يريد الآخرون؟”
لا “ماذا يناسبني أنا؟”.
التحول الأول في الجلسة هو الانتقال من المقارنة… إلى الاكتشاف.
أغلب القرارات المهنية لا يعيقها نقص المعلومات، بل يعيقها الخوف. الخوف من الخطأ، الخوف من الندم، الخوف من إضاعة الوقت، الخوف من خيبة أمل الآخرين.
عندما يتم تفكيك هذه المخاوف بهدوء، تبدأ ترى أن القرار ليس اختبارًا نهائيًا للحياة، بل خطوة قابلة للتعديل والتطوير.
الإرشاد المهني لا يعدك بمستقبل مثالي، لكنه يمنحك قرارًا واعيًا بدل قرار عشوائي.
كثيرون يظنون أن الخيارات محدودة: طب، هندسة، إدارة… أو لا شيء.
لكن الواقع أوسع بكثير، المجالات اليوم متداخلة والمهارات أهم من المسميات والسوق يتغير بوتيرة سريعة. وجود مرشد مهني يفتح لك عدسة أوسع، يربط بين ميولك والفرص المتاحة، ويحوّل اهتماماتك إلى احتمالات حقيقية.
القلق شعور طبيعي عندما يكون المستقبل غامضًا. لكن الغموض يقل عندما توجد خطوات واضحة. قد تكون الخطة بسيطة:
تجربة تطوعية
دورة قصيرة
اختبار مهني
لقاء مع متخصص في المجال
مراجعة مسارك بعد فصل دراسي
ليست قفزة كبيرة… بل خطوات محسوبة. والفرق بين التفكير والخطة هو أن الخطة تمنحك حركة.
أحيانًا لا يتغير مسارك بعد الجلسة، لكن يتغير شعورك تجاهه، تخرج وأنت تعرف لماذا اخترت ولماذا لم تختر شيئًا آخر وتفهم نفسك بشكل أعمق. وهذه الثقة هي ما يصنع الفرق لاحقًا لأن النجاح لا يبدأ بالمسار الصحيح فقط، بل يبدأ بالقرار الواعي.
المسار المهني ليس سباقًا وليس قرارًا يُتخذ تحت الضغط وليس قالبًا واحدًا يناسب الجميع. وأحيانًا جلسة واحدة فقط تعطيك نظرة مختلفة ومسار أوضح، فتشعر بالثقة لتختار من موقع فهم لا من موقع حيرة.
احجز جلستك الإرشادية الآن وابدأ رحلتك بقرار واعٍ وخطة واضحة وثقة أكبر في مستقبلك.
05 فبراير 2026